مجد الدين ابن الأثير

390

النهاية في غريب الحديث والأثر

[ ه‍ ] ومنه حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما ( وأطفأ ما حشت يهود ) أي ما أوقدت من نيران الفتنة والحرب . ( س ) وفي حديث زينب بنت جحش ( قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني بمحشة ) أي قضيب ، جعلته كالعود الذي تحش به النار : أي تحرك ، كأنه حركها به لتفهم ما يقول لها . وفي حديث علي رضي الله عنه ( كما أزالوكم حشا ( 1 ) بالنصال ) أي إسعارا وتهييجا بالرمي . ( ه‍ ) وفيه ( أن رجلا من أسلم كان في غنيمة له يحش عليها ) قالوا : إنما هو يهش بالهاء : أي يضرب أغصان الشجر حتى ينتثر ورقها ، من قوله تعالى ( وأهش بها على غنمي ) وقيل : إن يحش ويهش بمعنى ، أو محمول على ظاهره ، من الحش : قطع الحشيش . يقال حشه واحتشه ، وحش على دابته ، إذا قطع لها الحشيش . ( س ) ومنه حديث عمر ( أنه رأى رجلا يحتش في الحرم فزبره ) أي يأخذ الحشيش ، وهو اليابس من الكلأ . ( س ) ومنه حديث أبي السليل ( قال : جاءت ابنة أبي ذر عليها محش صوف ) أي كساء خشن خلق ، وهو من المحش بالفتح والكسر : الكساء الذي يوضع فيه الحشيش إذا أخذ . ( س ) وفيه ( إن هذه الحشوش مختضرة ) يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة ، الواحد حش بالفتح . وأصله من الحش : البستان ، لأنهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين . ومنه حديث عثمان ( أنه دفن في حش كوكب ) وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع . ( ه‍ ) ومنه حديث طلحة ( أدخلوني في الحش فوضعوا اللج على قفي ) ويجمع الحش - بالفتح والضم - على حشان . ومنه الحديث ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلى في حشان ) . ( ه‍ ) وفيه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤتى النساء في محاشهن ) هي جمع محشة ، وهي الدبر . قال الأزهري : ويقال أيضا بالسين المهملة ، كنى بالمحاش عن الأدبار ، كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط .

--> ( 1 ) روى بالسين المهملة . وسبق .